منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة يعقد دورته الثانية في أبو ظبي ويسند جائزة الإمام الحسن بن علي للعلامة الهندي وحيد الدين خان

  الأستاذ محمد صلاح الدين المستاوي | خبير في مجمع الفقه الاسلامي الدولي بجدة |  مدير مجلة جوهر الإسلام

شهدت أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة ما بين 28 و 30 من شهر أفريل 2015 انعقاد الدورة الثانية لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة والذي يرأسه العلامة الموريتاني الشيخ عبد الله بن بية ويرأس مجلس حكمائه فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ويضم في عضويته عددا من العلماء والمفكرين من مختلف مناطق العالمين العربي والاسلامي نذكر منهم الأستاذ الدكتور أبولبابة حسين الرئيس السابق لجامعة الزيتونة والأستاذ حاليا بجامعة الإمارات العربية المتحدة في مدينة العين

        وقد جاء تأسيس هذا المنتدى استجابة لدعوات ملحة انطلقت من مختلف الأرجاء واستجابت لها دولة الإمارات العربية وقد رعى هذا المنتدى في دور انعقاده  الأول والثاني وفي اجتماعات مجلس حكمائه ومختلف التظاهرت والبرامج التي وضعها وخطط لها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والذي حرص شخصيا على الحضور والمتابعة لأعمال الدورة افتتاحا واختتاما وأبدى الاحترام والإجلال والتقدير لكل من رئيس المنتدى فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن بية ورئيس مجلس الحكماء فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب ولم يتوان عن تقبيل جبينيهما ومرافقتهما في الدخول والخروج الى قاعة الاجتماع ومنها والتي شهدت حضورا كثيفا ومتميزا وسط تغطية إعلامية كبيرة جدا وتنظيم محكم فقد ضمت قاعة الاجتماع فضلا عن المدعووين من العلماء والمفكرين الذين جاؤوا من مختلف القارات ضمت القاعة أيضا حشدا كبيرا من أبناء الإمارات من الدارسين والباحثين والعاملين في الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الاسلامية

        وقد تولى تقديم العروض العلمية في الجلسات العامة والورشات باحثون تناولوا بالدرس قضايا دقيقة تتعلق بالتكفير والإرهاب والتطرف وتقسيم الدور الى دار حرب ودار إسلام فضلا عن التأصيل

لقيمة السلم والسلام باعتبارهما حجر الزاوية في هذا المنتدى والذين تشتد اليهما الحاجة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأمة الاسلامية حيث غدت بلاد الاسلام أرض فتنة !وفرقة واختلاف وتنازع !! وقتل وسفك للدماء!! وإزهاق للأنفس البشرية البريئة! كل ذلك بتلبس للدين والدين براء من كل ذلك وقياما بواجب إعادة الأمة في كل مجتمعاتها الى سابق أمنها وسلامها ووئامها وإخائها وسماحتها جاء هذا المنتدى (منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة) استجابة لقوله جل من قائل (يا أيها الدين آمنوا أدخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان)

·        وتشاء الأقدار الا ان تبوئ للقيام بهذه المهمة العلامة الشيخ عبد الله بن بية حفظه الله وهو بحق

جدير بهذا الدور الريادي: علما وربانية وإخلاصا وبعد نظر وعمق تفكير وقوة حجة مع فهم عميق لمقاصد الشرع الحنيف وغاياته البعيدة التي هي إسعاد الانسان المسلم في هذه الدار وتحقيق مرضاة الله والاحراز على جزائه الأوفى

·        إنه الشيخ العلامة عبد الله بن بية خريج المحاضر والحلقات العلمية في بلاد شنقيط والمتخرج

من الجامعة التونسية والجامع بين الثقافة العربية الإسلامية المتينة العميقة والثقافة العصرية الغربية بمختلف مدارسها المتقن للغاتها والمتمرس على أعلى الرتب الوزارية في بلاده والمتفرغ حاليا لإفادة الأمة بمختلف مدارسها ومذاهبها وحركاتها، يجمع ولا يفرق وينير ولا يثير ويبشر ولا يعسر ويحاور ويجادل بالتي هي أحسن داعيا الجميع الى الوئام والتآخي مقدما اجمل الصور وأرقاها وأكثرها تطابقا مع روح الإسلام ومقاصده وجد فيه الجميع البغية والحاجة لذلك تقاطرت عليه الدعوات من كل الأرجاء ومن أرفع المستويات ناهيك ان الرئيس الأمريكي أوباما أثنى عليه في خطاب رئاسي كنموذج للعالم صاحب الخطاب الذي يحتاج اليه الجميع

·        وتأبى الأقدار إلا ان تشد أزر الشيخ عبد الله بن بية بأخيه فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب

شيخ الأزهر رئيس لجنة الحكماء في المنتدى فهو ومن خلال الأزهر الشريف الجامع والجامعة، أزهر

عشرات الكليات والمعاهد العليا والثانوية و آلاف الطلبة القادمين من كل الأرجاء ومن خلال هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية يقود توجها سنيا أشعريا هو المنهج الوسط الذي تحتاج اليه الأمة يرشد مسيرتها المسددة بعيدا عن الغلو والتطرف والإرهاب وتمسكا بالثوابت التي لا تنازل عنها.

·        ان منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة يشق طريقه بخطى ثابتة وقد وفرت له

دولة الإمارات العربية المتحدة كل وسائل العمل المادية والبشرية وهو اليوم يمثل الأمل للأمة في اجتماع الشمل ووحدة الصف وتجنب كل ما يدبر لها وتساق اليه من حروب ونزاعات عرقية وطائفية

·        والتوصيات والقرارات الصادرة عن اجتماعه الأول والثاني ودورات انعقاد مجلس حكمائه

المتتالية كل ذلك خطوات في الطريق الصحيح الخالص لوجه الله والذي نأمل من الله ان يجمع عليه وبه الأمة وما ذلك عليه بعزيز

·        ولعل من أبرز ما تمخض عن هذا اللقاء المبارك إحداث جائزة المنتدى والتي اختير لها اسم

 جائزة سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما والذي كان كما أخبر بذلك جده المصطفى عليه الصلاة والسلام من أصلح الله به بين فئتين من الأمة كادتا أن تقتتلا وذلك بتنازله عن حقه في الخلافة رغم مبايعته بها.

·        ان حمل اسم  الحسن بن علي رمز ورسالة للأمة بكل أفرادها وفئاتها وتنظيماتها وقادتها كي

تترك المراء والعناد والاختلاف والتنازع وتدخل في السلم حقنا للدماء، وهي دعوة لا يملك إلا أن يستجيب لها كل مخلص صادق يبتغي من كل أعماله وجه ربه

·        ومن يُمن الطالع أن يكون أول من تسند له هذه الجائزة الرمز العلامة الهندي المفكر وحيد

 الدين خان الذي سخّر حياته لخدمة الأمة ودينها بعلم وحكمة ورصانة وإخلاص فكان داعية السلام والأمان ونبذ الفرقة والاختلاف، يزين كل ذلك بعلم متين جمع فيه بين العلوم العربية الإسلامية في أدق اختصاصاتها والعلوم الحديثة في أحدث تجلياتها واكتشافاتها انه صاحب كتاب (الاسلام يتحدى) الذي شهد في إبان صدوره في الثمانينات من القرن الماضي اقبالا كبيرا جدا عليه وكتب أخرى منها: "حكمة الدين" و "تجديد الدين" و " تاريخ الدعوة الى الاسلام" وغيرها كثير ومنها ترجمته للقرآن الى اللغة الانجليزية فعسى ان يكون منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة المخلّص للأمة مما تردت فيه من أوضاع

           www.mestaoui.tn

الإتحاد | الإمارات | 1 مايو 2015

الخليج | 1 مايو 2015

الرؤية | 01 مايو 2015